الأحد، 7 يوليو 2013

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله حمدا كثيرا حمدا يوافى نعمه ويكافئ مزيد فضله 
الحمد لله الذى جعلنا مسلمين 
الحمد لله الذى الف بين قلوبنا الحمد لله الذى جعلنا من أمة الحبيب محمد صلى الله عليه واله وسلم 
لنفوز بصحبته يوم القيامه ان شاء الله وتحت لوائه العظيم 
اللهم اكتبها لنا يا كريم 
أخوانى هذا الموضوع قد تحدثت معى فيه مع احد الاخوة ونحسبهم ان شاء الله على خير 
ولا نزكى على الله احد 
وهذا الموضوع قد يغفل عنه كثير من الناس اصحاب المال الذين انعم الله عليهم بنعمة المال 
وليس هذا معناه ان الله تعالى اختصهم وحدهم بالمال 
وانما جعلنا الله تعالى درجات لكى نخدم بعضنا بعضا 
فلا احدنا ينكر ابدا انه يستطيع ان يستغنى عن عامل احذية مثلا ولا عامل نظافة وغيرهم من اصحاب المهن الفقيرة التى تجلب لهم قوت بسيط يكفى يومهم ولذلك جعل الله تعالى منا رجال اعمال ومنا اصحاب شركات ولكن فى النهاية هم فيه سواء 
فى هذه النعم هم فيها سواء 
والكل عند الله سواء فلا احد ينكر ابدا ان الله تعالى قد سخرنا لبعضنا بعضا 
ولله الحمد والمنه على ذلك 
اخوانى نحن الان فى هذا الشهر المبارك والذى يدعونا فيه المولى تبارك وتعالى على الاكثار من فعل الخيرات اللهم اعنا على فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين 
فهذا الموضوع هو 
مقدمة ماذا سيقدم الأغنياء للفقراء في رمضان؟؟‏
وهنا قال تعالى 
{ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا فى الأرض..} هكذا يقول الله تعالى فى كتابهالكريم،
ومن حكمته أنه جعل من الناس الأغنياء والفقراء، ليتخذ بعضهم بعضًا 
سخريًا، وذلك كى تسير عجلة الحياة، ولكنه - سبحانه - لم يترك الفقير ليغرق فى 
فقره، ولا الغنى يستأثر بماله، بل أمر الأغنياء بالإنفاق على الفقراء تحقيقًا 
للعدالة والتراحم بين الخلائق، وكسرًا لحدة الفقر الذى ينجم عنه الكثير من 
المشكلات النفسية والاجتماعية والاقتصادية، التى وضع الإسلام لمعالجتها أطرًا 
نظرية لو طبقت لاختفت مشكلات البشرية، فما أهم المشكلات التى يمكن أن تنجم عن 
الفقر؟ وكيف عالجها الإسلام؟

وقد أكد الإسلام على هذا الشعور حين فرض زكاة الفطر على كل إنسان يجد قوت يومه، 
فيشعر الفقير أنه شخص ذو حيثية، وأنه يد عليا قادرة على العطاء أيضًا، وليست 
يدًا دنيا تأخذ ولا تعطى، فترتفع بذلك معنوياته، وتنعكس فى زيادة إنتاجيته 
ومناعته ضد الانحراف، وفى ذلك قضاء على كل مشكلات المجتمع، بما فيها الحقد من 
الفقير على الغنى، الذى يشعر باحتياجه، لأنه لو زاد ماله سيزيد عطاؤه، وسيفرح 
الغنى بالفقير؛ لأن عطاءه له سبيله للجنة ولرضوان الله، وبالتالى سنعيش فى 
مجتمع متراحم متحاب.


وفى القرآن مائتا آية تحث على الإنفاق سرًا وعلانية باليل والنهار، والأحاديث 
تجمع على أن الصدقة تطفئ غضب الرب، وتقول الآيات {من ذا الذى يقرض الله قرضًا 
حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرة..}.
بل إن للفقير من غير المسلمين أن يأخذ من بيت المال فى المجتمع المسلم.
وجعل كذلك مؤسسة الوقف الخيرى، وهى صدقات طوعية يوقفها بعض الناس لخدمة المجتمع 
لوجه الله تعالى.

وهناك أشياء كثيرة جعل الله كفارتها بذل المال، كالحنث فى اليمين والقتل الخطأ.
فلو طبق المجتمع ما فرضه الله تعالى عليه من واجبات لما وجد من يقتات من سلات 
القمامة، ولن يوجد فى المجتمع حينئذ عاطل ولا فقير.


فأما الإبضاع:
فهو بعث المال مع من يتجر فيه تبرعًا، والربح كله لرب المال، وأهم مجالات 
تطبيقه هو التسويق لمنتجات المشروعات الصغيرة؛ لأن التسويق من أهم العقبات فى 
وجه هذه المشروعات؛ لأن أصحابها فى الغالب فقراء، ولا يستطيعون النفاذ إلى 
الأسواق لبيع إنتاجهم، وظروفهم المالية لا تمكنهم من تحمل تكاليف التسويق، وهم 
فى احتياج كامل إيراد مبيعاتهم، ويمكن استخدام أسلوب الإبضاع عن طريق الاتفاق 
مع الغرف التجارية فى كل مدينة لتنظيم العملية مع المتاجر الكبرى عن طريق تخصيص 
بعض منافذ العرض بمتاجرهم، وبيعها لحساب أصحابها تبرعًا منهم، وتسليم كامل 
إيراد المبيعات، وهذا العمل يعد من الإحسان، وفيه إعانة للصانع، ويدخل فيه 
استثمار أموال اليتامى، واستثمار أموال الخيرات من خلال البنوك والمشروعات.


وفى النهاية 
احببنا ان نذكر انفسنا بما يجب علينا فعله 
تجاه الفقراء 
ولو بشق تمرة 
وفى الصحيح 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 
اتقوا النار ولو بشق تمرة 
والله تعالى من وراء القصد وهو يهدى السبيل 
وللحديث بقية فى هذا الشأن 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق